A travers leur regard

Dans les yeux des autres


لا بدّ من وجود فرصة خاصّة بي وطريقي الفني ما زال في بدايته...جوزيف ترتريان لـ«الوطن»: ميادة حناوي هي من اكتشف موهبتي

الوطن - عامر فؤاد عامر

بدأ الفنان جوزيف ترتريان بدراسة الموسيقا أكاديميّاً وهو في عمر الـ6 سنوات، من خلال دخوله معهد صلحي الوادي في دمشق، بإشراف الأستاذة «نسرين حمدان» التي منحته دروساً في العزف على آلة الكمنجة، ولكن قبل دخوله للمعهد كان للفنانة «ميادة حناوي» دورها في لفت نظر أهل جوزيف إلى موهبته وصوته المميز، وكان عمره آنذاك 4 سنوات فيقول جوزيف ترتريان مستذكراً الحادثة:

«كنتُ في صالون للحلاقة والتجميل تمتلكه خالتي، وأذكر أن باحة الصالون كانت مسرحي الخاصّ الذي أتخيّل فيه جمهوراً كبيراً أمامي يقوم بتشجّيعي ويصفق لي، وفي ذلك السنّ كنت أغني أغاني باللغة الأرمنيّة فقط، وكانت المصادفة السعيدة بوجود السيدة «ميادة حناوي» التي أصغت لصوتي، ودون انتباهي للموضوع، فاستفسرت عني من والدتي وخالتي، وقالت إن هناك طفلاً يمتلك صوتاً جميلاً، وبعد استدعاء والدتي لي وكانت ماثلةً وخالتي مع الفنانة الكبيرة ميادة، والتي طلبت مني الغناء، فقلت لها ببراءة الأطفال أنني لا أغني بالعربيّة بل فقط بالأرمنيّة فغيت لها أغنية بعنوان «ربيع» ويبدو أنها حرّضت والدتي كثيراً للاهتمام بي وبالموهبة، فبعدها بعام ونصف العام قُدمت لمعهد صلحي الوادي وبدأت الدراسة».

توجيه وبحث
بعد ارتياد جوزيف ترتريان لمعهد صلحي الوادي للموسيقا وبمرور 12 عاماً من الدراسة الموسيقيّة، كان عليه أن يتابع دراسته بعد حصوله على الشهادة الثانويّة، فاختار فرع «إدارة الأعمال» وفي هذه المرحلة وفي عيد ميلاده الـ19 تُشار إليه النصيحة من خلال هديّة عيد ميلاده فيضيف لنا: «قُدمت لي هدية من أصدقائي، وكانت عبارة عن حجز وقت مخصص لي في استوديو لتسجيل أغنية خاصّة بي، وكان مهندس الصوت الفنان «حازم العاني» من فرقة «كلنا سوا» المعروفة، وبعد الاستماع لصوتي نصحني بالتدريب والعناية بالمساحات الصوتيّة التي امتلكها، وكلّ ذلك كان في العام 2006».

الغناء الأوبرالي
ويتابع ترتريان سؤاله عن الشخص الذي يمكن له أن يتدرب لديه من أجل التعرف على ملكاته الصوتيّة أكثر، فكان له أن يتعرف إلى الأستاذ «فادي عطية» وفي ذلك يقول: «نصحني أستاذ الغناء «عطية» بدخول المعهد العالي للموسيقا، فوافقت على الفكرة، وبدأت بالتدرب خلال 10 أيام قبل الامتحان وهي المدّة المتبقية منذ معرفتي بإمكانية الدخول للمعهد، فحاولت الاجتهاد لامتحان الأوبرا، وكان نصيبي أن تمّ قبولي فيه، وبقيت سنة كاملة تحضيريّة قبل السنة الأولى، وبعدها تابعتُ دراستي في قسم الغناء الأوبرالي في العام الدراسي 2007 – 2008».

مع (arab got talant)
بعد تخرجه من قسم الغناء الأوبرالي كان على جوزيف أن يحاول إثبات نفسه في عدّة محاولات إذ راقت له المشاركة في أحد برامج الهواة العربيّة، وعن تجربته في برنامج (arab got talent) يصف: «التجربة جميلة جداً، وقد حزنت لأنّني لم أكملها، فقد استفدت منها على نطاق معرفة أبناء بلدي لي ولاسيما في الدور الأول على الرغم من أنه لم يتسنَ لي فيه تقديم كلّ ما أملك من موهبة في العزف على الكمنجة والاستعراض المسرحي بل قدّمت فيه فقط أغنية من نوع البوب أوبرا « ذا براير» للفنانة سيلينديون وأندريا بوتشلي، وكانت هذه الأغنية هدية مني لسلام سورية، وفي الدور الثاني لم تخترني اللجنة، وهذا الأمر يتمّ تحت الكواليس، وبناء على رغبة اللجنة، لكن يبقى الأمل موجوداً وعليّ المتابعة، ولا بدّ من وجود فرصة خاصّة بي وطريقي الفني ما زال في بدايته».

اللقاء بطوجي وأسامة الرحباني
يحاول جوزيف ترتريان اليوم أن يبحث عن صيغة يقدم فيها نفسه كمطرب يحمل خامة صوت متميّزة فيقول: «أحببت الموسيقا الشرقيّة، واستمعت إليها كثيراً على الرغم من تخصصي في الغناء الأوبرالي، فهي غنيّة، وشخصيّاً أحبّ الموسيقا الملتزمة كما تفعل اليوم الفنّانة «جوليا بطرس»، ومؤخراً التقيت الفنانة «هبة طوجي» التي تميّزت بالنمط الذي اختارته، وأيضاً كان لقائي بالفنان «أسامة الرحباني» وقد قدّم كلاهما لي مجموعة من النصائح المفيدة ولاسيما الفنان أسامة الذي وجّهني في كيفيّة أداء الأغنية الشرقيّة، وروح الأغنية العربيّة الشرقيّة، كإلغاء الاهتزازات من الكلمة المغنّاة».

بداية طريق اليوم
عن مشاريعه اليوم يسعى الفنان «جوزيف ترتريان» لتقديم أغانيه الخاصّة: «ألّفت أغنية باللغة العربيّة تدعى «تركني كون ملوّن» كما قدّم لي أحد الأصدقاء كلماتٍ لأغنية بعنوان «روح» وما زلت في طور البحث والتجميع، والعمل على تقديم أغانٍ خاصّة بي، قد تكون ضمن ألبوم أو سأسعى لطرحها بصورة منفردة كلّ أغنية على حدا، ولكن لا يمكنني تحديد مواعيد لكلّ ذلك كوني ما زلت في بداية الطريق. أمّا أخبار الحفلات فلدي حفلة ستقام بتاريخ 26 شباط ضمن أوركسترا ماري مع الأستاذ «رعد خلف» في دار الأوبرا السوريّة، ولدي حفلة ثانية في 15 آذار في مجمع دمّر الثقافي وهي برعاية جمعية بسمة الخيريّة، وهذه الحفلات ضمن سلسلة ستحييها مجموعة من الأصوات السوريّة الجميلة».

تاريخ النشر : 14/02/2015

Suite..